عمر بن علي بن عادل الدمشقي الحنبلي

543

اللباب في علوم الكتاب

قوله : « وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ » قرأ الحسن وأبو حيوة وعيسى قدّروا بتشديد الدال حقّ قدره بفتح الدال « 1 » ، وافقهم الأعمش على فتح الدال من « 2 » « قدره » والمعنى وما عظموه حق عظمته حين أشركوا به غيره . قوله : « وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ » مبتدأ وخبر « 3 » في محل نصب على الحال أي ما عظموه حق تعظيمه والحال أنه موصوف بهذه القدرة الباهرة « 4 » ، كقوله : كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْواتاً فَأَحْياكُمْ [ البقرة : 28 ] أي ( كيف ) « 5 » تكفرون بمن هذا وصفه وحال ملكه كذا . و « جميعا » حال « 6 » وهي دالة على أن المراد بالأرض الأرضون فإن هذا التأكيد لا يحسن إدخاله إلا على الجمع « 7 » . قال ابن الخطيب : ونظيره قوله تعالى : كُلُّ الطَّعامِ كانَ حِلًّا لِبَنِي إِسْرائِيلَ [ آل عمران : 93 ] وقوله : أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا [ النور : 31 ] وقوله : إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ [ العصر : 2 ] ولأن الموضع موضع تفخيم « 8 » ولعطف الجمع عليها . ( والعامل ) « 9 » في هذه الحال ما دل عليه « قبضته » « 10 » ، ( ولا يجوز أن « 11 » يعمل فيها « قبضته » ) سواء جعلته مصدرا ؛ لأن المصدر لا يتقدم عليه معموله أم مرادا به

--> ( 1 ) ذكرها ابن خالويه في المختصر 131 وأبو حيان في البحر 7 / 439 وهي من الشواذ غير المتواتر . ( 2 ) من الأربع فوق العشر فقد ذكرها صاحب الإتحاف 377 وذكرها البحر المحيط أيضا وذكر القراءتين السمين في الدر 4 / 663 و 664 . ( 3 ) التبيان 1113 والبيان 3 / 326 . ( 4 ) وانظر : السمين 4 / 664 . ( 5 ) سقط من ب . ( 6 ) ذكرها أبو البقاء وابن الأنباري في مرجعيهما السابقين . ( 7 ) قاله الرازي في 27 / 16 . ( 8 ) في ب تعميم . وانظر : الدر المصون 4 / 664 . ( 9 ) سقط من ب . ( 10 ) نقله أبو حيان في بحره عن الحوفي 7 / 440 . ( 11 ) ما بين القوسين سقط من ب .